أطفال العراق
اهلا وسهلا بيك بـ منتديات اطفال العراق

اذا جنت مسجل عدنا فتفضل بالدخول

واذا مجنت مسجل فندعوك للتسجيل

والاستمتاع ويانة


ولاتظل صافن ترة كلشي متكدر تسوي

خخخ





 
الرئيسيةبوابة المنتدىس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
senuяeta
 
funky punky
 
M!Ss ώŌOώ
 
ربوشة الشمرية
 
XxDEVIL MAY CRYxX
 
سآحره آلبشر
 
ظل انسان
 
honey pie
 
عاشقة الوطن
 
miss!skulls
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
CLOCK

شاطر | 
 

 دمية سلمى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حورية الكوت
عضو بعدة بالگماط
عضو بعدة بالگماط


انثى عدد المساهمات : 359
العمر : 16
شوكت سجلت بالمنتدى : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: دمية سلمى   23/5/2011, 7:22 pm



** دمــــية سلمــــى **




كانت سلمى تضع دميتها الجميلة على ركبتيها و تجلس على الأرجوحة في الحديقة الخلفية من منزلها. كانت تأرجح ساقيها متابعة حركة الأرجوحة البطيئة و في عينيها نظرة حزينة. كانت الدمية قد فقدت ذراعها! حاولت إصلاحها لكن بدا أنها انفصلت بلا رجعة. فجأة قفزت من مقعدها و دخلت راكضة إلى المنزل و هي تنادي :
ـ أمي، أمي...

ـ نعم، سلمى... أنا في المطبخ

وصلت سلمى إلى المطبخ و هي تلهث حاملة في يدها اليمنى الدمية و في يدها اليسرى الذراع المفصولة.
ـ أمي يجب أن نأخذ سالي إلى الطبيب!

نظرت إليها أمها مبتسمة و رفعت حاجبيها في استغراب :
ـ إلى الطبيب؟ و لكنها دمية يا سلمى. الطبيب يداوي البشر و لا يمكنه أن يشفي دميتك...

عقدت سلمى ذراعيها أمام صدرها في غضب و هتفت :
ـ كيف يمكن للطبيب أن يشفي البشر و لا يمكنه مداواة دمية صغيرة!

كتمت الأم ضحكة أوشكت أن تفلت منها
ـ اتركي سالي الآن و سأشتري لك دمية جديدة في الغد

ـ لا أريد دمية جديدة! أريد سالي... لو مرضت أو حصل لي مكروه، هل كنت ستأتين ببنت أخرى و تتخلين عني؟

تأثرت الأم بكلام ابنتها فجلست و جذبتها لتجلس إلى دانبها و قالت في هدوء :
ـ لا تقولي هذا يا صغيرتي، لا يمكنني أن أتخلى عنك فأنت ابنتي حبيبتي، أنت لحمي و دمي... حين تمرضين آتي لك بكل أطباء العالم و أفعل ما بوسعي، أسهر إلى جانب سريرك طوال الليل و أدعو الله أن يشفيك. أنت كنزي الصغير...

كانت سلمى قد هدأت و قالت مغمغمة :
ـ فلماذا لا تريدينني أن أعتني بسالي إذن؟

ـ المشكلة هي أنه لا يوجد أطباء للدمى! لذلك لا يسعني أن أحضر أحدهم

وقفت سلمى متحمسة و هتفت :
ـ حين أكبر سأصبح طبيبة للدمى!

هذه المرة انفجرت الأم ضاحكة أمام موقف ابنتها البريء :
ـ حسن، في الانتظار ماذا سنفعل لسالي؟

حين عاد والدها من العمل كانت سلمى تجلس القرفصاء على عتبة الباب و قد احتضنت دميتها في حنان، و كانت ذراعها مربوطة بقطعة قماش إلى بقية جسمها.
وقفت لتعانقه في حب ثم عادت لتجلس في حزن

ـ ماذا في يدك يا سلمى؟

ـ إنها سالي يا أبي، فقدت ذراعها فأعادتها أمي و ربطتها بالقماش...

ابتسم الأب و هو يجلس إلى جانب ابنته :
ـ مسكينة، يجب أن نجري لها عملية جراحية!

ـ لا يا أبي، ألا تعلم أن الأطباء لا يداوون إلا المرضى من البشر؟ لم يتخصص أحدهم في أمراض الدمى بعد. لكنني سأفعل حين أكبر...

انفجر الأب ضاحكا و قبل ابنته البريئة و هو يقول :
ـ قبل أن تفكري في التخصص في أمراض الدمى تعالي سأريك شيئا

أمسك بيدها الصغيرة في كفه و دخلا قاعة الجلوس. فتح الأب التلفاز، و اتخذت سلمى مجلسها قريبا منه، تتابع حركاته في اهتمام. كانت نشرة الأخبار تنقل صور الجرحى إثر الاعتداء الأمريكي على العراق، و الجثث المتناثرة هنا و هناك مع نقص الأطباء و الدواء و الأماكن المحدودة في المستشفيات.
نظرت سلمى الصغيرة إلى الشاشة في فزع، فلم تكن في سنها تتابع الأخبار أو تهتم بها :
ـ ما الذي يحصل هناك يا أبي؟

ـ أرأيت يا بنيتي؟ هؤلاء بشر مثلنا، ليسوا دمى و لا ألعابا و لكنهم لا يجدون من يداويهم. مهددون بالموت يوميا. قد يفقدون ساقا أو ذراعا و لا يجدون حتى كيف يربطونها بخرقة بالية مثل سالي. سالي محظوظة يا ابنتي لأنها وجدتك و لأنك مهتمة بها. بعض البشر في العالم لا يجد اهتماما من أحد.

أطرقت سلمى في حيرة :
ـ و لكن أطباء البشر كثر، في حينا أكثر من ثلاث عيادات... فكيف لا يجدون من يهتم بهم؟

ربت الأب على رأس ابنته و قال :
ـ نحمد الله لأننا في نعمة، الطبيب قريب و الصيدلي الذي نجد عنده الدواء في نهاية الشارع، كل المرافق الضرورية متوفرة لدينا. لكن إخواننا في أماكن أخرى من العالم العربي و المسلم يعانون من نقص الغذاء فما بالك بالدواء. بعضهم لا يجد قوت يومه و يبات بمعدة خاوية

تناول الأب الجريدة التي وضعها على الطاولة و بحث فيها لبرهة قبل أن يتوقف عند صورة مؤثرة لطفل رضيع لا يتجاوز عمره بضعة أشهر تحمله والدته بين ذراعيها بصعوبة نظرا لدقة عظامه و ضعف بنيته. و قال معلقا :
ـ الآلاف يموتون في النيجر بسبب نقص المياه و الطعام. المساعدات التي تقدم لهم غير كافية بالمرة، و الأمراض تنتشر بسرعة شديدة... و عدد الأطباء هناك ليس كافيا

بدا الاهتمام على الفتاة التي لم يتجاوز سنها الخمس سنوات :
ـ ألا يمكننا مساعدتهم يا أبي؟

ـ بالطبع يمكننا المساعدة، بتقديم التبرعات و إرسال الغذاء و الدواء. كما أن بعض الأطباء يسافرون إلى هناك لتقديم العون و معالجة الجرحى. و نملك أيضا أن ندعو لهم أن يرحمهم و يعينهم على مصيبتهم.

رفعت سلمى كيفيها الصغيرتين في دعاء بريء :
ـ يا رب لماذا يتعذب أهل النيجر و العراق؟ يا رب ارحمهم و أعنهم... يا رب أرسل لهم من يحمل الماء و الطعام, يا رب أرسل لهم الأطباء و الممرضين... يا رب تقبل مني...

أنهت سلمى الصغيرة دعاءها ثم وقفت و في عينيها نظرة حماس و تحد :
ـ حين أكبر سأصبح طبيبة للبشر و سأسافر إلى العراق لأساعدهم

ابتسم الأب في تفاؤل وهو يقول :
ـ نأمل أن لا تنتظرك الحرب!

ـ سأسافر إلى النيجر أيضا... بل إلى كل مكان يحتاجون فيه إلى الأطباء

توقفت للحظات متفكرة :
ـ و لكنني لن أكون قادرة على مداواتهم جميعا بمفردي... يجب أن يكون هناك عدد كبير من الأطباء معي...

نظر إليها والدها مبتسما :
ـ نعم بالطبع، إن شاء الله سيكون هناك الكثيرون من أبناء جيلك محبون لغيرهم، و يفعلون ما بوسعهم لتقديم العون لإخوانهم.

أخذت سلمى دميتها و دخلت إلى غرفتها. وضعتها على الفراش و غطتها جيدا ثم خرجت راكضة إلى أمها
ـ أمي أمي...

ـ نعم سلمى أنا هنا، ما الأمر؟

وصلت سلمى و هي تقفز منفعلة :
ـ لا أريد أن تشتري لي دمية جديدة، أريد شيئا آخر... في الغد أريد أن نذهب إلى المحل الذي اشترينا منه سالي... و تشترين لي علبة التمريض الكاملة. رأيتها عنده في المرة الماضية!

نظرت إليها والدتها في إشفاق :
ـ هل ستمرضينها إلى أن تشفى؟

هزت سلمى رأسها نفيا :
ـ لا يا أمي، غيرت رأيي... لكنني سأتدرب على التمريض من الآن... لأنني حين أكبر سأصبح طبيبة ماهرة و أسافر إلى العراق أو إلى أي مكان آخر يحتاجون فيه إلى الأطباء لأعالج الناس مجانا...

سكتت للحظات، ثم أضافت و على شفتيها ابتسماتها العذبة :
ـ ثم بعد أن يشفى جميع البشر، سأفكر في الدمى!

نظرت الأم إلى طفلتها في فخر :
ـ نعم يا ابنتي طبعا، لك ذلك... غدا بإذن الله نشتري العلبة

قفزت سلمى من الفرح و ركضت لتبشر والدها...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شموسة
عضو ذهبي
عضو ذهبي


انثى عدد المساهمات : 2738
العمر : 14
شوكت سجلت بالمنتدى : 11/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: دمية سلمى   14/6/2011, 9:15 pm

يسلمو

الموضوع حلووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية الكوت
عضو بعدة بالگماط
عضو بعدة بالگماط


انثى عدد المساهمات : 359
العمر : 16
شوكت سجلت بالمنتدى : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: دمية سلمى   19/6/2011, 9:24 pm

العفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
~barcelonea~ cOOl
عضو برونزي
عضو برونزي


انثى عدد المساهمات : 2088
العمر : 17
شوكت سجلت بالمنتدى : 31/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: دمية سلمى   25/7/2011, 10:43 pm

الله ينطيج العافية و الصراحة القصة ذكرتني بطفولتي لان اني هم جنت اروح على ماما اكللها



هيج بارك الله بيج و بانتظار كل جديدج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حورية الكوت
عضو بعدة بالگماط
عضو بعدة بالگماط


انثى عدد المساهمات : 359
العمر : 16
شوكت سجلت بالمنتدى : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: دمية سلمى   8/3/2012, 5:57 pm

شكرا على ردودكم الي فتحت موضوعي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سوسو الامورة
مشرفة
مشرفة


انثى عدد المساهمات : 495
العمر : 14
شوكت سجلت بالمنتدى : 21/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: دمية سلمى   9/3/2012, 9:36 pm

شكرا على القصة الحلوة

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دمية سلمى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أطفال العراق :: ღ آلمــنتديــآت ღ :: || منتـدى آلقصص و آلحكآيـآإت ~-
انتقل الى: